في تجلِّي اللُّغهْ… للشاعر الجزائري البشير ضيف الله

28 مارس 2025
في تجلِّي اللُّغهْ… للشاعر الجزائري البشير ضيف الله

في تجلِّي اللُّغهْ…

      د/البشير ضيف الله 

شاعر من الجزائر

حَرفي يُغالبُ في أغوارها..حرفي!

  بيني، وبيني عمومُ اللّفظ.. لاَ..يكفي

  بيني، وبيني متاهاتٌ أقدِّسُها 

  حتَّى كأنِّي استبقتُ رعشةَ الـــْ..خوفِ!

الكونُ موجي بلا مدٍّ،،يُجرجرني 

والـْ.. ما رأيتُ،، أراهُ سارحا خلفي

دمي اللِّقاءُ..و رؤياها تَلَـوُّنُهُ 

كلُّ المتاهاتِ حُبْلى،،كيفُها..كيفي!

دمي فراغٌ إذا اسْتغربتُها،، و أنا..

عبْر الفراغ فراغٌ خارجَ  الظرف!

** ***    **

الآنَ جُزئِي لهذا الكلِّ،،مُتَّسعٌ

ضاقَ المتاهُ ..اتّساعا لحظة الضَّعفِ!

ليْلُ التعمّقِ يا بحراً يُهسْهسُني 

 ما يشبهُ التّيهَ – أوجاعًا بلا نَزْفِ! 

أخالسُ الحبرَ،، معنى صرتُ أَغزلهُ

-كما التَّشوُّق-هفهافًا ..على الطَّيفِ

سيَّان عبْركِ،،موجُ العشقِ يَجزرني

أوْ..في المتاهِ متاها،،فاقدَ الجذْفِ 

سيَّان، سيَّان كُلِّي أنْ يجزِّأني 

كالاشتهاءِ رغيفًا  أوْ..   يَرى لَفّي

**   ***     **

كمْ ذا أتيهُ بكونٍ لا حدود لهُ

أمْ إنّها”البحرُ” عمْقا بالغ الشّغْفِ؟

إنّي أغوص، وها استنفرتُ  أسئلتي

شعري، متاهي، وأحلامي على خوفِ

الدرّ يكمنُ حسنا في مفاتنها

وها..  تجلّى لأهل الضّاد والكشفِ

لا القولُ يكفي، ولا الأشعارُ قادرةٌ

لا الوصفُ يستوعب المعنى..من الرّجْفِ

اخلعْ نعالكَ، واغرفْ من تفتّقها

شهدا تطيبُ لهُ الآفاقُ ..منْ عُرفي!

***  ***

يا أ يُّـهي سخسخَ التبعيضُ أسئلتي 

مُذْ علَّقت شهر زاد  القصَّ في الألْفِ!

  مُذْ يمَّمتْ وجهها الصُّوفيَّ،،تنشرني

نصفي استخارَ،،و نِصفي ضاعَ  في النّصفِ 

كيْمَا تشتَّتَ إفضائي إذا اقتحمتْ

صمتي،،   أشكلِّني نصًّا بلا.. حرْفِ

أيْني؟!  افتقدتُ شراعي في تملُّصِها

أمْ أنَّني في مهبِّ القلب،،لا أُضْفي!؟

مائي شذاهَا..ودنيايَ ملاءتُها 

و ريشَتي طلْعُها إنْ خانَني كفِّي!

  **     **

أخالُني هَدْيَها المطويَّ..أنشرهُ 

إنْ فرَّ شيْئِي، وضاق الواوُ بالعطف ِ

لا شعرَ أكتبهُ دوناً عنِ إمْرتها

أصوغُ من ريشهِ الأحلامَ..في لَهْفي!

لا لونَ للماءِ،إنْ غامت برمشتها،،

فأنفُثُ الـْ.. آهَ مسطوحًا..إلى حتفي

إنِّي أراكضُ مثوايَ.. لجنَّتهَا

لأُعْلنَ العشقَ فيها،،دونمَا عُرْفِ!

لها الغراباتُ..أورادًا لسقْسقها منِّي

و لي..من فضاء النّحتِ..ما تُخفي!

*             *

ياكاشفا ورد التصفّح..ها أنا 

  يُرتّلُ الوحيُ بي في حضرةِ الأُلْفِ

دعْ عنكَ لومي، وشرّقْ في مؤانستي

قدَّ الحروفَ مجازاتِ على الرّفّ

رفّ التشيؤِ في زهو اللّغاتِ.. إذا 

ضاقتْ عليها،اتّسعتُ والمدى صُحْفي

إنّي -وإنْ ردّد العشّاقُ قافيتي 

سحرا تسامر من ليلاتهِ صيفي-

أبقى لسانَ كتابٍ معجزٍ أبدا 

مجدا عزيزا أراه عابرَ الوصْف

***

                                                                  -الجزائر-

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com