لا يوجد سياسي عراقي بريء.. الفساد شاهداً

24 مارس 2025
لا يوجد سياسي عراقي بريء.. الفساد شاهداً

المتجارة بالانتماء الوطني /

جبار عبدالزهرة

– كاتب من العراق

في عالم اليوم الحداثوي من الاساليب الحداثوية فيه انّ السياسيين سلكوا طريق المتجارة بالوطنية والجهاد ومن الامثلة على ذلك ، قالت وسائل اعلام عراقية :- أدانت رئيس لجنة النقل والاتصالات النيابية، عن كتلة صادقون، النائب (استخدام حسن هنا لكلمة نائب وليس نائبة لأن النائبة تعني عند العرب المصيبة والكارثة ) زهرة البجاري، السبت، الاستهداف الذي تعرض له مكتبها في قضاء الزبير بمحافظة البصرة، معتبرةً أن هذه الأعمال الإجرامية تأتي في سياق محاولات بائسة لإسكات الأصوات الوطنية والمجاهدة التي تعمل بجد وإخلاص من أجل خدمة الشعب العراقي.

والمواطن يرد على تصريحها متسائلا أين كانت وطنيتها وغيرها من اعضاء البرلمان الآخرين مثل (مصطفى السنيد ) الذين نصّبوا انفسهم دعاة وطنيين يحاربون الفساد ويدافعون عن حقوق المواطن العراقي  وسلوكهم طريق الجهاد الذي سيتدعي منهم التضحية بالنفس والمال والمنصب وذلك عندما دخل رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد الى دائرة الفساد المقنّع بالقانون في نهب اموال الشعب برفع راتبه من (20) مليون دينارا شهرياً الى (500ر27) مليون دينارا 0

وهل كلفّوا انفسهم للتدقيق برواتب اعضاء مجلس الحكم المنحل والذي استمر لفترة زمنية وجيزة لم يقدموا خلالها للشعب العراقي شيئا يذكر على مستوى مصالحه الوطنية ولم يكونوا سوى ادات وآلة بيد المحتل استخدمهم لحماية مصالحه وحراسة نفوذه في العراق ورواتبهم ليست شيئا بسيطا وإنما هي بمئات الملايين وبؤرة فساد مالي مغطات بغطاء القانون تستنزف حقوق الشعب العراقي وموارد البلاد العامة 0

وقالت ايضا عضوة مجلس النواب زهرة البجاري عن كتلة “صادقون” : – ( زمر الشر والخارجين عن القانون لن تثنينا عن مواصلة مسيرتنا في محاربة الفساد والدفاع عن حقوق أبناء شعبنا الكريم ) 0

ولكن لو انها عادت الى رواتب اعضاء البرلمان العراقي وطواقم رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ومخصصاتهم ومكافآتهم والمقاولات الوهمية خلف الكواليس ودققت فيها لوجدتها اخطبوط من الفساد الكبيرالذي ينهب بشكل يومي اموال العراق وحقوق الشعب العراقي ولولا ضخامة ايردات النفط العراقي المصدّر الى الخارج لأشهر العراق افلاسه من زمان منذ بداية ايام حكومة نوري المالكي الأولى فما معنى ان يكون الراتب التقاعدي لرئيس الجمهورية وهو منصب فخري ومعنوي وأن مسؤولياته محدودة (50) مليون دينار ولو تم توزيعه على بعض الإسرالعراقية بواقع (250) دينارا عراقيا شهريا لكفى لإعالة ما لا يقل عن (200) اسرة عراقية محتاجة بتوفير معيشة الكفاف لهم  0

وعليه ارى انه على كل مسؤول عراقي ان يلجأ الى الصمت وان يترك استغلال الإعلام لتمرير اهدافه الذاتية من خلاله لأن الإنتخابات قريبة فعندما يتحدث عن المواقف الوطنية في الدفاع عن حقوق الشعب العراقي يهدف الى كسب مواقف الشعب فالفساد في العراق  0  

إن الفساد في العراق يعرفه المواطن حق المعرفة وكل العالم يعرف به انه منتشر مثل السرطان بين طواقم الرئاسات الثلاث  رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان وليس هناك واحد منهم بريء منه في الهرم الهيكلي للحكومة 0

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com