محمد شاكر

شاعر من المغرب
كنتُ هُـناك…
بالأمس كنتُ هناك،
وكأنّي لمْ أُغادر مُؤانَسةَ (جَبَل وَحيد)؛
أيْنَما وَلَّيْتَ وجْهك،
تُلْفيهِ يَترَصَّدُ َأحْوال المدينة .
كأنِّي لم أَشْهَدْ في الصَّباحاتِ البعيدة،
عِنادَ (جُرْحٍ أخضر)؛
يَشُقُّ نَزْفُهُ حَنايا الْجِبال
في عَرْضِ الواحَة..
حالَ لوْنُهُ،
واعْتَراهُ الرَّماد.
ما عادَ يَنْداحُ في تيهِ الصَّحراء،.
بِفائِض خُضٰرةٍ،
وعَراجينِ بَلَحْ .
بالأمْس كنتُ هناك ،
وكأنًَ هِجْرتي
لمْ تَكنْ سِوى غَفْوةِ طِفْل ،
تَنَبَّه بَعْدها،
إلى رقْصِ نَخْلاتٍ فارِهات،
في عُرْسِ الواحَة.
وشَقْشقاتِ طيْر،
تتَصادى بِحَفيفِ السَّعَفات..
ومَسارِبَ..
خَطًَها السَّعْيُ الدَّؤوبُ،
تُفْضي إِلى بهْجَة الأَساطير ،
وانْتِعاشِ الْخُرافَة..في الأَمْداءِ.
مكناس
06.05.2024.
القصيدة خاصة لصحيفة قريش -ملحق ثقافات واداب -لندن
محمد حجاجي منذ 11 شهر
قصيدة وفاء، نوسطالجية وصادقة.
تحية لهذ الشاعر الأنيق.
محمد المهدي منذ 11 شهر
لقد كان ولايزال جنوب الروح يسكن الشاعر الجميل محمد شاكر..يبتعد حينا واقترب أحيانا. ينقشع الحنين ويلتهب أحيانا ويخبو حينا. لكنه مهما أبتعد او خبا. يعود إلى عادته الأولى في عشق الجنوب .. جمرة تحرق الكيان ولا تنطفىء ابدا..